أسرار النجاح (المجلّد الثانی)
ثبات القدم في الصلاح والتقوى
فهرس الفصول 126
نص الفصل
ثبات القدم في الصلاح والتقوى
كيف يمكن للإنسان أن يفقد التقوى؟ وكيف يمكن له الحصول عليها بشكل واقعي؟ فهل يصبح متّقياً بمجرّد الإبتعاد عن ارتكاب المعاصي والذنوب؟ أو أنّ التقوى الحقيقيّة تحدث نتيجة عبور وتجاوز من الإمتحانات الصعبة والعسيرة؟ هذه أسئلة قد تخطر في بال الكثيرين.
إنّنا نجد الإجابة على هذه الأسئلة في حديث وارد عن مولانا الإمام أمير الأتقياء علي عليه السلام حين قال:
عِنْدَ حُضُورِ الشَّهَواتِ وَاللَّذَّاتِ يَتَبَيَّنُ وَرَعُ الْأَتْقِياءِ.(106)
ففي هذا الحديث دلالات واضحة على أنّ هؤلاء الذين يضعون التقوى في سلم أولويّاتهم الحياتية، ويبتعدون عن التظاهر وعرض الذات، فإنّهم يكونون قادرين بالفعل على السيطرة على أنفسهم وقواهم الشهوانية، وذلك من خلال القوى المعنوية التي نالوها، وأمّا في حالة عدم وجود السيطرة تلك، فإنّك تجدحالة التقوى متزلزلة عندهم وغير مستقرّة بتاتاً، فيكونون أداة طوعيّة تتحرّك حسب متطلبات النفس ورغاباتها.
106) شرح غرر الحكم: 326/4.