الصحیفة الحسینیة

(1) قنوت الإمام الحسين‏ عليه السلام برواية مولانا حسين بن روح ‏قدس سره عن الإمام الحسن العسكرى‏ عليه السلام

7,395
فهرس الفصول 330

نص الفصل

   (1)

قنوت الإمام الحسين‏ عليه السلام

   برواية مولانا حسين بن روح ‏قدس سره عن الإمام الحسن العسكرى‏ عليه السلام

أَللَّهُمَّ مِنْكَ الْبَدْءُ وَلَكَ الْمَشِيَّةُ، وَلَكَ الْحَوْلُ وَلَكَ الْقُوَّةُ، وَأَنْتَ اللَّهُ الَّذِي‏لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، جَعَلْتَ قُلُوبَ أَوْلِيَاءِكَ مَسْكَناً لِمَشيَّتِكَ، وَمَكْمَناً لِإِرَادَتِكَ، وَجَعَلْتَ عُقُولَهُمْ مَنَاصِبَ أَوَامِرِكَ وَنَوَاهِيكَ.

فَأَنْتَ إِذَا شِئْتَ مَا تَشَاءُ حَرَّكْتَ مِنْ أَسْرَارِهِمْ كَوَامِنَ مَا أَبْطَنْتَ فِيهِمْ، وأَبْدَأْتَ مِنْ إِرَادَتِكَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مَا أَفْهَمْتَهُمْ بِهِ عَنْكَ في عُقُودِهِمْ ‏بِعُقُولٍ تَدْعُوكَ وَتَدْعُو إِلَيْكَ بِحَقَائِقِ مَا مَنَحْتَهُمْ بِهِ، وَإِنّي لَأَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتَني مِمَّا أَنْتَ الْمَشْكُورُ عَلَى مَا مِنْهُ أَرَيْتَني، وَإِلَيْهِ آوَيْتَني.

أَللَّهُمَّ وَإِنِّي مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ عَائِذٌ بِكَ، لاَئِذٌ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، رَاضٍ بِحُكْمِكَ ‏الَّذي سُقْتَهُ إِلَيَّ في عِلْمِكَ، جَارٍ بِحَيْثُ أَجْرَيْتَني، قَاصِدٌ مَا أَمَّمْتَني، غَيْرَضَنِينٍ بِنَفْسِي في مَا يُرضِيكَ عَنِّي، إِذْ بِهِ قَدْ رَضَّيْتَنِي، وَلاَ قَاصِرٍ بِجُهْدي عَمَّا إِلَيْهِ نَدَبْتَنِي.

مُسَارِعٌ لِمَا عَرَّفْتَنِي، شَارِعٌ فِيمَا أَشْرَعْتَني، مُسْتَبْصِرٌ فِي مَا بَصَّرْتَنِي، مُرَاعٍ مَا أَرْعَيْتَني، فَلاَتُخْلِنِي منْ رِعَايَتِكَ، وَلاَتُخْرِجنِي مِنْ عِنَايَتِكَ، وَلاَتُقْعِدْنِي عَنْ حَوْلِكَ، ولاَتُخْرِجْنِي عَنْ مَقْصَدٍ أَنَالُ بِهِ إِرَادَتَكَ.

وَاجْعَلْ عَلَى الْبَصِيرَةِ مَدْرَجَتِي، وَعَلَى الْهِدَايَةِ مَحَجَّتِي، وَعَلَى الرَّشَادِ مَسْلَكِي، حَتَّى تُنِيلَنِي وَتُنِيلَ بِي اُمْنِيَّتي، وَتُحِلَّ بِي عَلَى مَا بِهِ أَرَدْتَنِي، وَلَهُ خَلَقْتَنِي، وَإِلَيْهِ آوَيْتَ بِي.

وَأَعِذْ أَوْلِيَائَكَ مِنَ الْإِفْتِنَانِ بِي، وَفَتِّنْهُمْ بِرَحْمَتِكَ لِرَحْمَتِكَ فِي نِعْمَتِكَ ‏تَفْتِينَ الْإِجْتِبَاءِ وَالْإِسْتِخْلاَصِ بِسُلُوكِ طَرِيقَتِي، وَاتِّبَاعِ مَنْهَجي، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ مِنْ آبَائِي وَذَوِي رَحِمِي [لُحْمَتِي ‏خ].(1)


   (1) مهج الدعوات: 68، البلد الأمين: 649، بحار الأنوار: 214/85، مفاتيح النجاة (مخطوط): 308.