الصحیفة المهدیة

13 - صلاة الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه في ليلة الجمعة

28,178
فهرس الفصول 248

نص الفصل

    13) صلاة الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه في ليلة الجمعة

    قال السيّد بن طاووس رحمه الله : رأيت في كتاب «كنوز النّجاح» تأليف الفقيه أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رضى الله عنه ، عن مولانا الحجّة صلوات اللَّه عليه ما هذا لفظه :

    روى أحمد بن الدّربي عن خزامة ، عن أبي عبداللَّه الحسين بن محمّد البزوفري قال : خرج عن النّاحية المقدّسة :

 من كان له إلى اللَّه حاجة فلْيغسل ليلة الجمعة بعد نصف اللّيل ، ويأتي مصلّاه ، ويصلّي ركعتين يقرأ في الركعة الاُولى الحمد ، فإذا بلغ «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعينُ» يكرّرها مائة مرّة ، ويتمّم في المائة إلى آخرها ، ويقرأ سورة التوحيد مرّة واحده ، ثمّ يركع ويسجد ، ويسبّح فيها سبعة سبعة ، ويصلّي الرّكعة الثّانية على هيئته ويدعو بهذا الدّعاء ، فإنّ اللَّه تعالى يقضي حاجته ألبتّة كائناً ما كان إلّا أن يكون في قطيعة الرحم .

    والدّعاء :

    أَللَّهُمَّ إِنْ أَطَعْتُكَ فَالْمَحْمَدَةُ لَكَ ، وَ إِنْ عَصَيْتُكَ فَالْحُجَّةُ لَكَ ، مِنْكَ الرَّوْحُ وَمِنْكَ الْفَرَجُ ، سُبْحانَ مَنْ أَنْعَمَ وَشَكَرَ ، سُبْحانَ مَنْ قَدَرَ وغَفَرَ .

    أَللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ ، فَإِنّي قَدْ أَطَعْتُكَ في أَحَبِّ الْأَشْياءِ إِلَيْكَ وَهُوَ الْإيمانُ بِكَ ، لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً ، وَلَمْ أَدْعُ لَكَ شَريكاً ، مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لا مَنّاً مِنّي بِهِ عَلَيْكَ ، وَقَدْ عَصَيْتُكَ يا إِلهي عَلى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكابَرَةِ ، وَلَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ ، وَلَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ ، وَلكِنْ أَطَعْتُ هَوايَ ، وَأَزَلَّنِي الشَّيْطانُ .

    فَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَالْبَيانُ ، فَإِنْ تُعَذِّبْني فَبِذُنُوبي غَيْرَ ظالِمٍ ، وَ إِنْ تَغْفِرْ لي وَتَرْحَمْني ، فَإِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ ، يا كَريمُ يا كَريمُ حتّى يقطع النفس ، ثمّ يقول : يا آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ ، وَكُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْكَ خائِفٌ حَذِرٌ ، أَسْأَلُكَ بِأَمْنِكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ ، وَخَوْفِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعْطِيَني أَماناً لِنَفْسي وَأَهْلي وَوَلَدي ، وَسائِرِ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ ، حَتَّى لا أَخافَ أَحَداً ، وَلا أَحْذَرَ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَبَداً ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ .

    يا كافِيَ إِبْراهيمَ نُمْرُودَ ، يا كافِيَ مُوسى فِرْعَوْنَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَكْفِيَني شَرَّ فُلانِ بْنِ فُلانٍ . فيستكفي شرّ من يخاف شرّه إن شاء اللَّه تعالى .

 ثمّ يسجد ويسئل حاجته ويتضرّع إلى اللَّه تعالى ، فإنّه ما من مؤمن ولا مؤمنة صلّى هذه الصلاة، ودعا بهذا الدعاء خالصاً ، إلّا فتحت له أبواب السّماء للإجابة ويجاب في وقته وليلته كائناً ما كان ، وذلك من فضل اللَّه علينا وعلى الناس.(20)

----------------------------------------

20) مهج الدعوات : 351 ، المصباح : 522 بتفاوت يسير .