المكانة العظيمة للزيارة والعزاء على سيّدالشهداء علیه السلام
دعاء الإمام الصادق علیه السلام بحق زائري الإمام الحسين علیه السلام
فهرس الفصول 116
نص الفصل
دعاء الإمام الصادق علیه السلام
بحق زائري الإمام الحسين علیه السلام
لقد دعا الإمام الصادق علیه السلام وبعد إتمام صلاته وهو جالس في مصلاه بهذا الدعاء:
اللهمَّ إنَّ أعْداءَنا عابُوا عَلَيهم بخُروجهم، فَلم يَنْهِهم ذلِكَ عَنِ الشُّخوصِ إلينا خِلافاً مِنْهم عَلى مَنْ خالَفَنا، فارْحَم تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتي غَيْرتها الشَّمْسُ، وَارْحَم تِلكَ الخدُودَ الَّتي تَتَقَلّبُ علىُ حُفْرَةِ أبي عَبدِاللهِ الحسينِ علیه السلام، وَارْحَم تِلكَ الأعْيُنَ الَّتي جَرَتْ دُمُوعُها رَحمةً لَنا، وارْحَم تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتي جَزَعَتْ واحْتَرقَتْ لَنا، وارْحَم تِلكَ الصَّرْخَةً الَّتي كانَتْ لَنا، اللهمَّ إني اسْتَودِعُكَ تلْكَ الأبْدانَ وَتِلكَ الأنفُس حتّى تَرْويهمْ عَلى الحَوضِ يَومَ العَطَشِ [1]
وهنا لابد من القول بإن كل شخص من الزائرين الذين تنطبق عليه الأوصاف التي جاء ذكرها في الدعاء فسوف يكون بكل تأكيد وديعة الإمام الصادق علیه السلام لدى البارئ عز وجل، فيرويه من حوض الكوثر، ويمكن الإستفادة من الدعاء هذا بإن الدمعة والجزع والحرقة والصرخة كلها أسباب لنزول الرحمة الإلهية على الزائرين.
وطبقاً لحديث الإمام الصادق علیه السلام في هذا الدعاء فإن الصرخة والجزع إثناء الزيارة لا أشكال فيه فحسب وإنما تكون سبباً في إفاضة الرحمة الإلهية.
[1] الكافي: 4 / 582 ح 11؛ كامل الزيارات: 228 ح 2؛ المزار الكبير: 332 ح 14؛ الوافي: 14 / 1464 ح 12؛ بحار الأنوار: 101 / ح ح 30؛ وسائل الشيعة: 14 / 412 ح 6، المستدرك: 10 / 231 ح 4 نقلاً عن الصحيفة الحسينية 122.