امام صادق علیه السلام : اگر من زمان او (حضرت مهدی علیه السلام ) را درک کنم ، در تمام زندگی و حیاتم به او خدمت می کنم.
1) دعاى حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام در سختى‏ها به نقل از حضرت...

(1)

دعاى حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام در سختى‏ها

به نقل از حضرت بقيّة اللَّه ارواحنا فداه

    سيّد بزرگوار علىّ بن طاووس رحمه الله دعايى از مولا و مقتداى ما امير مؤمنان على عليه السلام براى برطرف شدن سختى ‏ها و پيشامدها نقل كرده، و سند آن را ذكر نكرده است، ولى علّامه مجلسى رحمه الله مى‏ گويد :

    براى اين دعا نزد ما سندى عالى و شگفت انگيز است، زيرا من اين دعا را بدون واسطه از پدرم، از برخى از صالحين، از مولاى ما حضرت بقيّة اللَّه ارواحنا فداه روايت مى‏ كنم. (1)

    أَللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذي لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبي، فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ يا غَفُورُ.

    أَللَّهُمَّ إِنّي أَحْمَدُكَ وَأَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ، عَلى ما خَصَصْتَني بِهِ مِنْ مَواهِبِ الرَّغائِبِ، وَوَصَلَ إِلَيَّ مِنْ فَضائِلِ الصَّنايِعِ، وَعَلى ما أَوْلَيْتَني بِهِ، وَتَوَلَّيْتَني بِهِ مِنْ رِضْوانِكَ، وَأَنَلْتَني مِنْ مَنِّكَ الْواصِلِ إِلَيَّ، وَمِنَ الدِّفاعِ عَنّي، وَالتَّوْفيقِ لي، وَالْإِجابَةِ لِدُعائي، حَتَّى اُناجيكَ راغِباً، وَأَدْعُوكَ مُصافِياً، وَحتَّى أَرْجُوكَ فَأَجِدُكَ فِي الْمَواطِنِ كُلِّها لي جابِراً، وَفي اُمُوري ناظِراً، وَلِذُنُوبي غافِراً، وَلِعَوْراتي ساتِراً، لَمْ أَعْدِمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَني دارَ الْإِخْتِبارِ، لِتَنْظُرَ ماذا اُقَدِّمُ لِدارِ الْقَرارِ.

    فَأَنَا عَتيقُكَ اللَّهُمَّ مِنْ جَميعِ الْمَصائِبِ وَاللَّوازِبِ، وَالْغُمُومِ الَّتي ساوَرَتْني فيهَا الْهُمُومُ ، بِمَعاريضِ الْقَضاءِ، وَمَصْرُوفِ جُهْدِ الْبَلاءِ، لا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلّاَ الْجَميلَ، وَلا أَرى مِنْكَ غَيْرَ التَّفْضيلِ.

    خَيْرُكَ لي شامِلٌ، وَفَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَواتِرٌ، وَنِعَمُكَ عِنْدي مُتَّصِلَةٌ، سَوابِغُ لَمْ تُحَقِّقْ حِذاري، بَلْ صَدَّقْتَ رَجائي، وَصاحَبْتَ أَسْفاري، وَأَكْرَمْتَ أَحْضاري، وَشَفَيْتَ أَمْراضي، وَعافَيْتَ أَوْصابي، وَأَحْسَنْتَ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَلَمْ تُشْمِتْ بي أَعْدائي، وَرَمَيْتَ مَنْ رَماني، وَكَفَيْتَني شَرَّ مَنْ عاداني.

    أَللَّهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَداوَتِهِ، وَشَحَذَ لِقَتْلي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ، وَأَرْهَفَ لي شَبا حَدِّهِ، وَدافَ لي قَواتِلَ سُمُومِهِ، وَسَدَّدَ لي صَوائِبَ سِهامِهِ، وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ، وَيُجَرِّعَني ذُعافَ مَرارَتِهِ، فَنَظَرْتَ يا إِلهي إِلى ضَعْفي عَنِ احْتِمالِ الْفَوادِحِ، وَعَجْزي عَنِ الْإِنْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَني بِمُحارَبَتِهِ، وَوَحْدَتي في كَثيرِ مَنْ ناواني، وَأَرْصَدَ لي فيما لَمْ أَعْمَلْ فِكْري فِي الْإِنْتِصارِ مِنْ مِثْلِهِ.

    فَأَيَّدْتَني يا رَبِّ بِعَوْنِكَ، وَشَدَدْتَ أَيْدي بِنَصْرِكَ، ثُمَّ فَلَلْتَ لي حَدَّهُ، وَصَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَديدِهِ وَحْدَهُ، وَأَعْلَيْتَ كَعْبي عَلَيْهِ، وَرَدَدْتَهُ حَسيراً لَمْ تَشْفِ غَليلَهُ، وَلَمْ تُبَرِّدْ حَزازاتِ غَيْظِهِ، وَقَدْ غَضَّ عَلَيَّ شَواهُ، وَآبَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفْتَ سَراياهُ، وَأَخْلَفْتَ آمالَهُ.

    أَللَّهُمَّ وَكَمْ مِنْ باغٍ بَغى عَلَيَّ بِمَكائِدِهِ، وَنَصَبَ لي شَرَكَ مَصائِدِهِ، وَضَبَأَ إِلَيَّ ضُبُوءَ السَّبُعِ لِطَريدَتِهِ، وَانْتَهَزَ فُرْصَتَهُ، وَاللِّحاقَ لِفَريسَتِهِ، وَهُوَ مُظْهِرٌ بَشاشَةَ الْمَلَقِ، وَيَبْسُطُ إِلَيَّ وَجْهاً طَلِقاً.

    فَلَمَّا رَأَيْتَ يا إِلهي دَغَلَ سَريرَتِهِ، وَقُبْحَ طَوِيَّتِهِ، أَنْكَسْتَهُ لِاُمِّ رَأْسِهِ في زُبْيَتِهِ، وَأَرْكَسْتَهُ في مَهوى حَفيرَتِهِ، وَأَنْكَصْتَهُ عَلى عَقِبَيْهِ، وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ، وَنَكَأْتَهُ بِمِشْقَصِهِ، وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ، وَرَدَدْتَ كَيْدَهُ في نَحْرِهِ، وَرَبَقْتَهُ بِنَدامَتِهِ فَاسْتَخْذَلَ وَتَضاءَلَ بَعْدَ نِخْوَتِهِ، وَبَخَعَ وَانْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطالَتِهِ، ذَليلاً مَأْسُوراً في حَبائِلِهِ الَّتي كانَ يُحِبُّ أَنْ يَراني فيها، وَقَدْ كِدْتُ لَوْلا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحِلَّ بي ما حَلَّ بِساحَتِهِ، فَالْحَمْدُ لِرَبٍّ مُقْتَدِرٍ لايُنازَعُ، وَلِوَلِيٍّ ذي أَناةٍ لايَعْجَلُ، وَقَيُّومٍ لايَغْفُلُ، وَحَليمٍ لايَجْهَلُ.

    نادَيْتُكَ يا إِلهي مُسْتَجيراً بِكَ، واثِقاً بِسُرْعَةِ إِجابَتِكَ، مُتَوَكِّلاً عَلى ما لَمْ أَزَلْ أَعْرِفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفاعِكَ عَنّي، عالِماً أَنَّهُ لَنْ يُضْطَهَدَ مَنْ آوى إِلى ظِلِّ كِفايَتِكَ، وَلايَقْرَعُ الْقَوارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلى مَعْقِلِ الْإِنْتِصارِ بِكَ، فَخَلَّصْتَني يا رَبِّ بِقُدْرَتِكَ وَنَجَّيْتَني مِنْ بَأْسِهِ بِتَطَوُّلِكَ وَمَنِّكَ.

    أَللَّهُمَّ وَكَمْ مِنْ سَحائِبَ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَها، وَسَماءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَها، وَجَداوِلَ كَرامَةٍ أَجْرَيْتَها ، وَأَعْيُنِ أَحْداثٍ طَمَسْتَها، وَناشِىِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَها، وَغَواشِيَ كُرَبٍ فَرَّجْتَها، وَغُمَمِ بَلاءٍ كَشَفْتَها، وَجُنَّةِ عافِيَةٍ أَلْبَسْتَها، وَاُمُورٍ حادِثَةٍ قَدَّرْتَها، لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَها، فَلَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَها.

    أَللَّهُمَّ وَكَمْ مِنْ حاسِدِ سُوءٍ تَوَلَّني بِحَسَدِهِ، وَسَلَقَني بِحَدِّ لِسانِهِ، وَوَخَزَني بِقَرْفِ عَيْبِهِ، وَجَعَلَ عِرْضي غَرَضاً لِمَراميهِ، وَقَلَّدَني خِلالاً لَمْ تَزَلْ فيهِ كَفَيْتَني أَمْرَهُ.

    أَللَّهُمَّ وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ، وَعُدْمِ إِمْلاقٍ ضَرَّني جَبَرْتَ وَأَوْسَعْتَ، وَمِنْ صَرْعَةٍ أَقَمْتَ، وَمِنْ كُرْبَةٍ نَفَّسْتَ، وَمِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ، وَمِنْ نِعْمَةٍ خَوَّلْتَ، لاتُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، وَلا بِما أَعْطَيْتَ تَبْخَلُ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَبَذَلْتَ، وَلَمْ تُسْئَلْ فَابْتَدَأْتَ وَاسْتُميحَ فَضْلُكَ فَما أَكْدَيْتَ، أَبْيَتَ إِلّا إِنْعاماً وَامْتِناناً وَتَطَوُّلاً، وَأَبْيَتُ إِلّا تَقَحُّماً عَلى مَعاصيكَ، وَانْتِهاكاً لِحُرُماتِكَ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعيدِكَ، وَطاعَةً لِعَدُوّي وَعَدُوِّكَ، لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ إِتْمامِ إِحْسانِكَ، وَتَتابُعِ امْتِنانِكَ، وَلَمْ يَحْجُزْني ذلِكَ عَنِ ارْتِكابِ مَساخِطِكَ.

    أَللَّهُمَّ فَهذا مَقامُ الْمُعْتَرِفِ لَكَ بِالتَّقْصيرِ عَنْ أَداءِ حَقِّكَ، اَلشَّاهِدِ عَلى نَفْسِهِ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنِ كِفايَتِكَ، فَهَبْ لِيَ اللَّهُمَّ يا إِلهي ما أَصِلُ بِهِ إِلى رَحْمَتِكَ، وَأَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فيهِ إِلى مَرْضاتِكَ، وَآمَنُ بِهِ مِنْ عِقابِكَ، فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَتَحْكُمُ ما تُريدُ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ.

    أَللَّهُمَّ حَمْدي لَكَ مُتَواصِلٌ، وَثَنائي عَلَيْكَ دائِمٌ، مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوانِ التَّسْبيحِ، وَفُنُونِ التَّقْديسِ، خالِصاً لِذِكْرِكَ، وَمَرْضِيّاً لَكَ بِناصِعِ التَّوْحيدِ، وَمَحْضِ التَحْميدِ، وَطُولِ التَّعْديدِ في إِكْذابِ أَهْلِ التَّنْديدِ.

    لَمْ تُعَنْ في شَيْ‏ءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ، وَلَمْ تُشارَكْ في إِلهِيَّتِكَ، وَلَمْ تُعايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْياءَ عَلَى الْغَرائِزِ الْمُخْتَلِفاتِ، وَفَطَرْتَ الْخَلائِقَ عَلى صُنُوفِ الْهَيَئاتِ، وَلا خَرَقَتِ الْأَوْهامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ، فَاعْتَقَدَتْ مِنْكَ مَحْدُوداً في عَظَمَتِكَ، وَلا كَيْفِيَّةً في أَزَلِيَّتِكَ، وَلا مُمْكِناً في قِدَمِكَ، وَلايَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَلايَنالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ، وَلايَنْتَهي إِلَيْكَ نَظَرُ النَّاظِرينَ في مَجْدِ جَبَرُوتِكَ، وَعَظيمِ قُدْرَتِكَ.

    إِرْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقينَ صِفَةُ قُدْرَتِكَ، وَعَلا عَنْ ذلِكَ كِبْرِياءُ عَظَمَتِكَ، وَلايَنْتَقِصُ ما أَرَدْتَ أَنْ يَزْدادَ، وَلايَزْدادُ ما أَرَدْتَ أَنْ يَنْتَقِصَ، وَلا أَحَدٌ شَهِدَكَ حينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ، وَلا ضِدٌّ حَضَرَكَ حينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ.

    كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَبْيينِ صِفَتِكَ، وَانْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ، وَكَيْفَ تُدْرِكُكَ الصِّفاتُ، أَوْ تَحْويكَ الْجِهاتُ، وَأَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ، لَيْسَ فيها غَيْرُكَ، وَلَمْ يَكُنْ لَها سِواكَ.

    حارَتْ في مَلَكُوتِكَ عَميقاتُ مَذاهِبِ التَّفْكيرِ، وَحَسُرَ عَنْ إِدْراكِكَ بَصَرُ الْبَصيرِ، وَتَواضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ، وَعَنَتِ الْوُجُوهُ بِذُلِّ الْإِسْتِكانَةِ لِعِزَّتِكَ، وَانْقادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِكَ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِكَ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ بِسُلْطانِكَ، فَضَلَّ هُنالِكَ التَّدْبيرُ في تَصاريفِ الصِّفاتِ لَكَ، فَمَنْ تَفَكَّرَ في ذلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسيراً، وَعَقْلُهُ مَبْهُوتاً مَبْهُوراً، وَفِكْرُهُ مُتَحَيِّراً.

    أَللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مُتَواتِراً مُتَوالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوْثِقاً يَدُومُ وَلايَبيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ، وَلا مَطْمُوسٍ فِي الْعالَمِ، وَلامُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفانِ، فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لاتُحْصى مَكارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذا أَدْبَرَ، وَفِي الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ، وَفِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَبِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ، وَالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ، وَالظَّهيرَةِ وَالْأَسْحارِ.

    أَللَّهُمَّ بِتَوْفيقِكَ أَحْضَرْتَنِي النَّجاةَ، وَجَعَلْتَني مِنْكَ في وَلايَةِ الْعِصْمَةِ، لَمْ تُكَلِّفْني فَوْقَ طاقَتي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنّي إِلّا بِطاعَتي، فَلَيْسَ شُكْري وَ إِنْ دَأَبْتُ مِنْهُ فِي الْمَقالِ، وَبالَغْتُ مِنْهُ فِي الْفِعالِ بِبالِغِ أَداءِ حَقِّكَ، وَلا مُكافٍ فَضْلَكَ، لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ، لَمْ تَغِبْ عَنْكَ غائِبَةٌ، وَلا تَخْفى عَلَيْكَ خافِيَةٌ، وَلاتَضِلُّ لَكَ في ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضالَّةٌ، إِنَّما أَمْرُكَ إِذا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

    أَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ ما حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَحَمِدَكَ بِهِ الْحامِدُونَ، وَمَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ، وَكَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ، وَعَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ، حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنّي وَحْدي في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ، مِثْلُ حَمْدِ جَميعِ الْحامِدينَ وَتَوْحيدِ أَصْنافِ الْمُخْلِصينَ ، وَتَقْديسِ أَحِبَّائِكَ الْعارِفينَ، وَثَناءِ جَميعِ الْمُهَلِّلينَ وَمِثْلُ ما أَنْتَ عارِفٌ بِهِ، وَمَحْمُودٌ بِهِ مِنْ جَميعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوانِ وَالْجَمادِ.

    وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ في شُكْرِ ما أَنْطَقْتَني بِهِ مِنْ حَمْدِكَ، فَما أَيْسَرَ ما كَلَّفْتَني مِنْ ذلِكَ، وَأَعْظَمَ ما وَعَدْتَني عَلى شُكْرِكَ، إِبْتَدَأْتَني بِالنِّعَمِ فَضْلاً وَطَوْلاً، وَأَمَرْتَني بِالشُّكْرِ حَقّاً وَعَدْلاً، وَوَعَدْتَني عَلَيْهِ أَضْعافاً وَمَزيداً، وَأَعْطَيْتَني مِنْ رِزْقِكَ اعْتِباراً وَامْتِحاناً، وَسَأَلْتَني مِنْهُ فَرْضاً يَسيراً صَغيراً، وَوَعَدْتَني عَلَيْهِ أَضْعافاً وَمَزيداً وَ إِعْطاءً كَثيراً.

    وَعافَيْتَني مِنْ جُهْدِ الْبَلاءِ، وَلَمْ تُسْلِمْني لِلسُّوءِ مِنْ بَلائِكَ، وَمَنَحْتَنِي الْعافِيَةَ، وَأَوْلَيْتَني بِالْبَسْطَةِ وَالرَّخاءِ، وَضاعَفْتَ لِيَ الْفَضْلَ مَعَ ما وَعَدْتَني بِهِ مِنَ الْمَحَلَّةِ الشَّريفَةِ، وَبَشَّرْتَني بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفيعَةِ الْمَنيعَةِ، وَاصْطَفَيْتَني بِأَعْظَمِ النَّبيّينَ دَعْوَةً، وَأَفْضَلِهِمْ شَفاعَةً مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.

    أَللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما لايَسَعُهُ إِلّا مَغْفِرَتُكَ، وَلايَمْحَقُهُ إِلّا عَفْوُكَ، وَهَبْ لي في يَوْمي هذا وَساعَتي هذِهِ يَقيناً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مُصيباتِ الدُّنْيا وَأَحْزانَها، وَيُشَوِّقُني إِلَيْكَ، وَيُرَغِّبُني فيما عِنْدَكَ، وَاكْتُبْ لِيَ الْمَغْفِرَةَ، وَبَلِّغْنِي الْكَرامَةَ، وَارْزُقْني شُكْرَ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْواحِدُ الرَّفيعُ الْبَدي‏ءُ الْبَديعُ السَّميعُ الْعَليمُ الَّذي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ، وَلا عَنْ قَضائِكَ مُمْتَنِعٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَبّي وَرَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، اَلْعَلِيُّ الْكَبيرُ الْمُتَعالُ.

    أَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ الثَّباتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزيمَةَ فِي الرُّشْدِ، وَ إِلْهامَ الشُّكْرِ عَلى نِعْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جائِرٍ، وَبَغْيِ كُلِّ باغٍ، وَحَسَدِ كُلِّ حاسِدٍ.

    أَللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْداءِ، وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وِلايَةَ الْأَحِبَّاءِ، مَعَ ما لا أَسْتَطيعُ إِحْصاءَهُ مِنْ فَوائِدِ فَضْلِكَ، وَأَصْنافِ رِفْدِكَ، وَأَنْواعِ رِزْقِكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْفاشي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ، اَلْباسِطُ بِالْجُودِ يَدُكَ، لاتُضادُّ في حُكْمِكَ، وَلاتُنازَعُ في سُلْطانِكَ وَمُلْكِكَ، وَلاتُراجَعُ في أَمْرِكَ، تَمْلِكُ مِنَ الْأَنامِ ما شِئْتَ، وَلايَمْلِكُونَ إِلّا ما تُريدُ.

    أَللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقادِرُ الْقاهِرُ الْمُقَدَّسُ في نُورِ الْقُدْسِ، تَرَدَّيْتَ بِالْعِزَّةِ وَالْمَجْدِ، وَتَعَظَّمْتَ بِالْقُدْرَةِ وَالْكِبْرياءِ، وَغَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهاءِ، وَجَلَّلْتَ الْبَهاءَ بِالْمَهابَةِ.

    أَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْعَظيمُ، وَالْمَنُّ الْقَديمُ، وَالسُلْطانُ الشَّامِخُ، وَالْحَوْلُ الْواسِعُ، وَالْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ، وَالْحَمْدُ الْمُتَتابَعُ الَّذي لايَنْفَدُ بِالشُّكْرِ سَرْمَداً وَلايَنْقَضي أَبَداً، إِذْ جَعَلْتَني مِنْ أَفاضِلِ بَني آدَمَ، وَجَعَلْتَني سَميعاً بَصيراً صَحيحاً سَويّاً مُعافاً لَمْ تَشْغَلْني بِنُقْصانٍ في بَدَني، وَلا بِآفَةٍ في جَوارِحي، وَلا عاهَةٍ في نَفْسي وَلا في عَقْلي.

    وَلَمْ يَمْنَعْكَ كَرامَتُكَ إِيَّايَ، وَحُسْنُ صُنْعِكَ عِنْدي، وَفَضْلُ نَعْمائِكَ عَلَيَّ إِذْ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيا، وَفَضَّلْتَني عَلى كَثيرٍ مِنْ أَهْلِها تَفْضيلاً، وَجَعَلْتَني سَميعاً أَعي ما كَلَّفْتَني بَصيراً، أَرى قُدْرَتَكَ فيما ظَهَرَ لي، وَاسْتَرْعَيْتَني وَاسْتَوْدَعْتَني قَلْباً يَشْهَدُ بِعَظَمَتِكَ، وَلِساناً ناطِقاً بِتَوْحيدِكَ، فَإِنّي لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حامِدٌ، وَلِتَوْفيقِكَ إِيَّايَ بِحَمْدِكَ شاكِرٌ، وَبِحَقِّكَ شاهِدٌ، وَ إِلَيْكَ في مُلِمّي وَمُهِمّي ضارِعٌ، لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، وَحَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ، وَحَيٌّ تَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثينَ.

    أَللَّهُمَّ لاتَقْطَعْ عَنّي خَيْرَكَ في كُلِّ وَقْتٍ، وَلَمْ تُنْزِلْ بي عُقُوباتِ النِّقَمِ، وَلَمْ تُغَيِّرْ ما بي مِنَ النِّعَمِ، وَلا أَخْلَيْتَني مِنْ وَثيقِ الْعِصَمِ، فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسانِكَ إِلَيَّ وَإِنْعامِكَ عَلَيَّ إِلّا عَفْوَكَ عَنّي، وَالْإِسْتِجابَةَ لِدُعائي، حينَ رَفَعْتُ رَأْسي بِتَحْميدِكَ وَتَمْجيدِكَ، لا في تَقْديرِكَ جَزيلَ حَظّي حينَ وَفَّرْتَهُ انْتَقَصَ مُلْكُكَ، وَلا في قِسْمَةِ الْأَرْزاقِ حينَ قَتَّرْتَ عَلَيَّ تَوَفَّرَ مُلْكُكَ.

    أَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَعَدَدَ ما أَدْرَكَتْهُ قُدْرَتُكَ، وَعَدَدَ ما وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ، وَأَضْعافَ ذلِكَ كُلِّهِ، حَمْداً واصِلاً مُتَواتِراً مُتَوازِياً لِآلائِكَ وَأَسْمائِكَ.

    أَللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسانَكَ إِلَيَّ فيما بَقِيَ مِنْ عُمْري، كَما أَحْسَنْتَ إِلَيَّ [مِنْهُ] فيما مَضى، فَإِنّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحيدِكَ وَتَهْليلِكَ وَتَمْجيدِكَ وَتَكْبيرِكَ وَتَعْظيمِكَ، [وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي خَلَقْتَهُ مِنْ ذلِكَ فَلايَخْرُجُ مِنْكَ إِلّا إِلَيْكَ].

    وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الرُّوحِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْحَيِّ الْحَيِّ وَبِهِ وَبِهِ وَبِهِ، وَبِكَ وَبِكَ وَبِكَ، أَلّا تَحْرِمَني رِفْدَكَ، وَفَوائِدَ كَرامَتِكَ، وَلاتُوَلِّني غَيْرَكَ، وَلاتُسْلِمَني إِلى عَدُوّي، وَلاتَكِلَني إِلى نَفْسي، وَأَحْسِنْ إِلَيَّ أَتَمَّ الْإِحْسانِ عاجِلاً وَآجِلاً، وَحَسِّنْ فِي الْعاجِلَةِ عَمَلي، وَبَلِّغْني فيها أَمَلي وَفِي الْآجِلَةِ، وَالْخَيْرَ في مُنْقَلَبي.

    فَإِنَّهُ لاتُفْقِرُكَ كَثْرَةُ ما يَنْدَفِقُ بِهِ فَضْلُكَ، وَسَيْبُ الْعَطايا مِنْ مَنِّكَ، وَلايُنْقِصُ جُودَكَ تَقْصيري في شُكْرِ نِعْمَتِكَ، وَلاتُجِمُّ خَزائِنَ نِعْمَتِكَ النِّعَمُ، وَلايُنْقِصُ عَظيمَ مَواهِبِكَ مِنْ سِعَتِكَ الْإِعْطاءُ، وَلاتُؤَثِّرُ في جُودِكَ الْعَظيمِ الْفاضِلِ الْجَليلِ مِنَحُكَ، وَلاتَخافُ ضَيْمَ إِمْلاقٍ فَتُكْدِيَ، وَلايَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَيَنْقُصَ فَيْضُ مُلْكِكَ وَفَضْلِكَ.

    أَللَّهُمَّ ارْزُقْني قَلْباً خاشِعاً، وَيَقيناً صادِقاً، وَبِالْحَقِّ صادِعاً، وَلاتُؤْمِنّي مَكْرَكَ، وَلاتُنْسِني ذِكْرَكَ، وَلاتَهْتِكَ عَنّي سِتْرَكَ، وَلاتُوَلِّني غَيْرَكَ، وَلاتُقَنِّطْني مِنْ رَحْمَتِكَ بَلْ تَغَمَّدْني بِفَوائِدِكَ، وَلاتَمْنَعْني جَميلَ عَوائِدِكَ، وَكُنْ لي في كُلِّ وَحْشَةٍ أَنيساً، وَفي كُلِّ جَزَعٍ حِصْناً، وَمِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ غِياثاً.

    وَنَجِّني مِنْ كُلِّ بَلاءٍ، وَاعْصِمْني مِنْ كُلِّ زَلَلٍ وَخَطاءٍ، وَتَمِّمْ لي فَوائِدَكَ، وَقِني وَعيدَكَ ، وَاصْرِفْ عَنّي أَليمَ عَذابِكَ وَتَدْميرَ تَنْكيلِكَ، وَشَرِّفْني بِحِفْظِ كِتابِكَ، وَأَصْلِحْ لي ديني وَدُنْيايَ وَآخِرَتي وَأَهْلي وَوَلَدي، وَوَسِّعْ رِزْقي، وَأَدِرَّهُ عَلَيَّ، وَأَقْبِلْ عَلَيَّ، وَلاتُعْرِضْ عَنّي.

    أَللَّهُمَّ ارْفَعْني وَلاتَضَعْني، وَارْحَمْني وَلاتُعَذِّبْني، وَانْصُرْني وَلاتَخْذُلْني، وَآثِرْني وَلاتُؤْثِرْ عَلَيَّ، وَاجْعَلْ لي مِنْ أَمْري يُسْراً وَفَرَجاً، وَعَجِّلْ إِجابَتي، وَاسْتَنْقِذْني مِمَّا قَدْ نَزَلَ بي، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ، وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسيرٌ، وَأَنْتَ الْجَوادُ الْكَريمُ. (2) 


1) بحار الأنوار : 266/95.

2) بحار الأنوار : 259/95، مهج الدعوات : 161. 

 

    بازدید : 2102
    بازديد امروز : 22209
    بازديد ديروز : 38490
    بازديد کل : 99857642
    بازديد کل : 74523925