1) المكانة العظيمة للإمام المنتظر أرواحنا فداه في كلام الإمام الکاظم عليه السلام
جاء في «الصحيفة المهدية»: المعرفة بالمكانة العظيمة لمولانا صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه طريقة مؤثّرة لورود الناس في صراط الإنتظار.
أقول في توضيح الكلام : الروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام حول عظمة الإمام صاحب العصر والزمان أرواحنا فداه وشخصيّته الممتازة ، لها كيفيّة مهيّجة مؤثّرة بحيث توجب التعجّب في الإنسان!
مع هذه الروايات الّتي تؤثّر في أعماق الوجود كيف لم يتعلّق قلب المجتمع به صلوات اللَّه عليه كما هو حقّه ، واختارت الغراب والحدئة عوضاً عن «طاووس أهل الجنّة»(1) ؟ لِمَ هذه الغفلات؟! ولأيّ شيء هذه العشوات؟!
هل عمل العلماء وأعاظم الدين لهذا المسير عملاً لائقاً به ؟ هل خدم الزعماء وأهل القدرة الّذين ينسبون أنفسهم إلى الإمام صلوات اللَّه عليه خدمةً ؟ هل الأغنياء سعوا في التعاون من أجل هذه المسألة الأساسيّة الحياتيّة ؟ هل غيّر سائر الناس مقدّراتهم المحزنة بالإلتفات إلى صاحب العصر والزمان أرواحنا فداه؟
والحقّ أنّ لكلّ أقشار الملّة سهم في هذه الغفلة مع إختلافهم في هذا السهم ، ومع ذلك هناك من العلماء وغيرهم انطبعت على قلوبهم علامة الحزن كالشقايق ! وعاشوا ويعيشون مع الأسف والحسرة وخدموا ويخدمون لهذا المسير . نمضي من ذلك ، لأنّ الحقّ مُرّ ويألم قلب المتكبّرين.
أذكر هنا رواية من الإمام الکاظم عليه السلام (2)حتّى تروا أنّه عليه السلام كيف عبّر عن صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه عند ذكره ؟ وكيف سعي في إلفات الناس إليه ؟ وكيف علّمونا التعظيم والتجليل له أرواحنا فداه؟
الإمام الكاظم عليه السلام : بأبي من لايأخذه في اللَّه لومة لائم ، بأبي القائم بأمر اللَّه .
قال يحيى بن فضل النوفلي : أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام رفع يداه بعد صلاة العصر وقرء دعاءً ، فسألته لمن دعيت ؟
قال :ذلك المهديّ من آل محمّد عليهم السلام ، قال : بأبي المنبدح البطن ، المقرون الحاجبين ، أحمش الساقين ، بعيد مابين المنكبين ، أسمر اللون ، يعتاده مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجداً و راكعاً ، بأبي من لايأخذه في اللَّه لومة لائم، مصباح الدجى، بأبي القائم بأمر اللَّه.(3)
----------------------------------
1) البحار : 91/51 .
2) لمزيد الإطلاع عن روايات سائر اهل البيت عليهم السلام حول المکانة العظيمة للإمام المنتظر اروحنا فداه فليراجع الي الصحيفه المهدية.
3) بحار الأنوار : 81/86 .
المنبع : الصحيفة المهدية : 87








