Imam sadIiq: IF I Percieve his time I will serve him in all of my life days
نقطة مهمة في أنواع مراسم العزاء

نقطة مهمة في أنواع مراسم العزاء

إننا ما قلناه في مسألة "ضرب الصدر" و "اللطم" هو حجة وذريعة لأجل بيان موضوع مهم وضروري ومؤثر، إذ يمكن في حالة الإهتمام والعمل به في أنواع مراسم العزاء أن يوجد تحول وتغير في عقائد وحياة الأفراد:

فمن المناسب أن يتوجه جميع من يشترك في مراسم العزاء واللطم وبقية الشعائر الحسينية المقدسة ويصل في النهاية الى عزاء الشور، وكذلك لابد لمن يشتركن من النساء في عزاء الشور ويقومن بنشر شعورهن تأسياً بالعقيلة الهاشمية زينب الكبرى علیها السلام وأهل بيت الإمام الحسين علیه السلام والنداء بقول ياحسين ياحسين الى نقطة مفادها:

إن واحد من الأمور المهمة التي تلعب دوراً كبيراً للغاية في الأدعية والتوسلات هي حالة "الإنقطاع"، يعني إن الإنسان يصل حين القيام بالدعاء الى حالة ينقطع آمله ورجاه من جميع الوسائل والطرق الظاهرية، ويتقين بإن البارئ عز وجل وحده القادر على كل شيء، ويزيل في طرفة عين جميع المصائب والمشاكل التي لاحل لها، فإذا وصل الشخص الى تلك الحالة وتعامل مع الخالق بكل وجوده – وليست لقلقة لسان – فسوف يصل دعاؤه الى مرحلة الإجابة، وعلى الرغم من كون حالة الإضطرار والإنقطاع خالية من شروط وآداب الدعاء من قبيل الطهارة والتقوى ولكنها عملية للغاية، وهناك الكثير من الأشخاص ممن قضيت حاجاتهم بعد وصولهم الى حالة الإنقطاع، وقطع الآمل من كل وسيلة ظاهرية للدعاء.

وقد تحصل مثل هكذا حالة ايضاً في مراسم العزاء والمراثي، فعلى من يشترك بها التوجه لها وأخذها بعين الإعتبار، وأهم حالة في جميع أنواع مراسم العزاء: هي الضرب على الصدور واللطم على الوجه والنحيب، وحالة الشور، فحينما تحدث في تلك المجالس وتحصل حالة الهيجان والصراخ تكون أفضل حالة فهنا لاينبغي أن يفقدها المعزون في مجلس اللطم والضرب على الصدور.

حينما يصل مجلس العزاء الى حالة الشور والجزع والهيجان وتفقد الوسائل الظاهرية دورها فيه، تنزل هنا العنايات الربانية والفيوضات والألطاف الخاصة بمولانا صاحب الأمر عجّل الله تعالی فرجه على ذلك المجلس.

وحينما يذرف المعزون الدموع من كل وجودهم وبذكر الإمام الحسين علیه السلام يبكون وتتعال أصواتهم ياحسين ويا حسين ويا عباس ويا عباس أو يلطمون صدورهم ووجوهم بحماس وحرقة، ففي هذه الحالة تنقطع إهتمامات المعزين من جميع القضايا الدنيوية، وتكون مشاعرهم وحواسهم كلها منصبة الى عزاء سيد الشهداء علیه السلام ومتمركزه صوبه.

إن حالة الحماس والهيجان التي تحصل فجاة في مجالس التوسل والعزاء وكذلك حالة الإنقطاع في قراءة الدعاء لابد من إستثمارها وتجيرها، والعمل على زيادتها بشكل أكبر من جانب الأشخاص والسعي على عدم فقدها وتجاهلها.

وفي هذه الحالة ينبغي عليهم أن يحاولوا تقديم أهم طلب وحاجة من قلوبهم إلى الله تعالى، وهي ظهور الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالی فرجه، والانتقام للدم الطاهر للإمام الحسين علیه السلام والذي أريق من دون حق والأخذ بثأره.

 

 

 

    Visit : 7003