امام صادق علیه السلام : اگر من زمان او (حضرت مهدی علیه السلام ) را درک کنم ، در تمام زندگی و حیاتم به او خدمت می کنم.
کشتن ام حبیب همسر امام رضا علیه السلام پدرش مأمون را و غیب شدن ام حبیب در قبر امام رضا علیه السلام

کشتن ام حبیب همسر امام رضا علیه السلام پدرش مأمون را

و غیب شدن ام حبیب در قبر امام رضا علیه السلام

قال هرثمة: «لمّا علت مرتبة الإمام محمّد الجواد علیه السلام ، وشاع ذکره وخبره وانتشر فضله وعلا قدره وشاعت براهینه ومعجزاته بین الناس أکرمه(1)  المأمون، لعنه الله تعالی، وحیاه وانعم علیه وزوجه ابنته أمّ الفضل».

وقال: «أمّا ابنته أمّ حبیب، رضی الله عنها، فانّها بعد وفاة الرّضا علیه السلام ، صارت لا تفیق من البکاء والنّحیب وتنغّص عیشها واکلها وشربها وقل نومها وبقیت تنوح علیه لیلها ونهارها لا ترقی لها عبرةً ولا تسکن لها روعة الی أن اعتلّ ابوها المأمون لعنه الله تعالی، بعلّة ردیة عجزت(2) عنها الحکماء والأطبّاء ولم یقفوا لها علی علاج ولا دواء فبقی لعنه الله وأخزاه مسجّاً علی فراشه سقیماً وأیس من الحیاة وأیقن بالموت وکان یحبّها حبّاً شدیداً ویعزّها ویکرمها ولا یقدر علی فراقها وکانت تخدمه فی مرضه ذلک، فحضر ذات یوم طبیب حاذق فنظر الی علّته وکان عارفاً بها وبأصلها ودوائها.

فقال له المأمون لعنه الله تعالی: «ما لی أراک باهناً متفکراً وحائراً ما تدری ماذا تصنع فی أمری فاصنع ما أنت صانع واصف لی دوائها واطلب ما ترید منّی من الدّر والجوهر والذّهب والفضّة. فقال الطبیب: «یا خلیفة الزّمان! لیس معی من دوائها شییءٌ(3) ولا هو وقت أوانه فإن تحمدک الله إلی وقتها داویتک بها إن شاء الله تعالی». فقال الملعون(4)  وما هذه الحاجة الّتی(5) لم تحصل فی هذا الیوم (6) ؟ فقال الطّبیب(7) : «هو العنب الجنی النّاضِج(8) الطّری». ثمة خرج عنه الطّبیب(9)  فلمّا خرج قالت له إبنته(10) أمّ حبیب رضی الله عنها: «یا أبتاه لا تحزن ولا تهتمّ(11)  فإنّ عندی عنقوداً من العنب(12) إدّخرته من زمن الرّضا علیه السلام ، وهو عندی(13)  أودعنی إیاه فی زمن حیاته(14) وقال لی: «إحفظیه(15) لنوائب الزّمان وطوارق(16) الحدثان» ولم یتغیر حبّه ذلک وهو عندی من برکات الرّضا علیه السلام ، وبراهینه ومعجزاته وفضائله صلوات الله وسلامه علیه»(17) .

فقال المأمون لعنه الله تعالی: «علی به لأحظی(18) به یا بنیة سریعاً(19) اجلاً» فأحضرته(20) بین یدیه(21) وهی فرحةٌ مسرورة بلقاء الرّضا علیه السلام ، حیث أوعدها بذلک ]ثمّ ناولته العنقود فأخذها وضمّها إلی صدره وقبّلها ثمّ تناول من ذلک العنقود خمس حبّاتٍ ذاقهنّ وابتلعهنّ فوجدهنّ ما مررن من فمّه الی سرّته بشیءٍ إلّا کأنّما یقطّع بالسّکاکین أو یشرّح بالمواسی فحسّ بالموت وأیقن بالهلاک فصرخ ونادی بغلمانه: «یا ویلکم! قتلتنی إبنتی أُمّ حبیب رضی الله عنها، بسمٍّ قاتل(22) ألحقوها واقتلوها». ففرّت من بین یدیه منهزمةَ نحو(23)  قبر الرّضا علیه السلام ، فتمثّل لها أنّ الرّضا علیه قائماً وقد إنشقّ القبر فلمّا وصلت إلیه أنزلها معه وانسدّ القبر والتحم بقدرة الله تعالی، فرجعوا إلی الملعون وأخبروه بما صار منها مع الرّضا علیه السلام ، فشهق شهقة ومضت روحه إلی النّار (... وَبِئْسَ الْقَرَارُ)(24).(25)

-----------------------------------------------------------------------------

(1) ألف، ب: فاكرمه.

(2) ب: عجزة.

(3) ألف، ب: شيئا.

(4) ألف: من (بكيت ودمعي جارياً ... دوايتک بها إن شاء الله تعالى». فقال الملعون)، لا يوجد.

(5) ألف، ب: اللتي.

(6) ألف: (في هذا اليوم)، لا يوجد.

(7)  ألف: (الطبيب)، لا يوجد.

(8) ألف، ب: الناصح.

(9) ألف: خرج الطبيب من عنده ودخلت عليه.

(10) ألف: (فلمّا خرج قالت له إبنته)، لا يوجد.

(11) ألف: لا تحزن ولا تهتم ولا تخاف.

(12) ب: عنقو عنب.

(13) ألف: وهو قد.

(14) ألف: (في زمن حياته)، لا يوجد.

(15) ألف: احفضيه.

(16) ن :1 وطورق.

(17). ألف: (وفضائله صلوات الله وسلامه عليه)، لا يوجد.

(18). ألف، ب: لاحضى .

(19) . ألف: (سريعاً)، لا يوجد.

(20) . ألف: عاجلا فاحظرته.

(21) . ألف: (بين يديه)، لا يوجد.

(22) . ب: قاتلاً.

(23). ب: نحوى.

(24) س 14، ابراهيم 7، آيه 29.

(25). ايجاج الأحزان في وفات غريب خراسان: 195.

 

 

بازدید : 56