2) لمّا أن بعث اللَّه عزّوجلّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم صاح عجل لآل ذريح فيهم، أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلّا اللَّه
في کتاب «القطرة من بحار مناقب النبي والعترة عليهم السلام» :
روى ثقة الإسلام في الروضة: عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد،عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
إنّ من وراءاليمن واد يقال له: وادي برهوت، ولايجاوز ذلك الوادي إلّا الحيّات السود، والبوم من الطيور، في ذلك الوادي بئر يقال لها: بلهوت، يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين، يسقون من ماء الصديد، خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم: الذريح.
لمّا أن بعث اللَّه عزّوجلّ محمّداًصلى الله عليه وآله وسلم صاح عجل لهم فيهم، وضرب بذنبه فنادى فيهم: يا آل الذريح - بصوت فصيح - أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلّااللَّه، قالوا: لأمر ما أنطق اللَّه هذا العجل! قال: فنادى فيهم ثانية، فعزموا على أن يبنوا سفينة فبنوها، ونزل فيها سبعة منهم، وحملوا من الزاد ما قذف اللَّه في قلوبهم، ثمّ رفعوا شراعها وسيّبوها(1) في البحر، فما زالت تسير بهم حتّى رمت بهم بجدّة.
فأتوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أنتم أهل الذريح، نادى فيكم العجل؟ قالوا: نعم، قالوا: أعرض علينا يا رسول اللَّه، الدين والكتاب.
فعرض عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الدين والكتاب والسنن والفرائض والشرائع كماجاء من عنداللَّه جلّ وعزّ، وولّى عليهم رجلاً من بني هاشم سيّره معهم، فما بينهم اختلاف حتّى الساعة.(2)
------------------------------------------
1) سيّبوها: أجروها.
2) الكافي: 261/8 ح 375، عنه البحار: 393/17 ح4.
المنبع : القطرة من بحار مناقب النبي والعترة عليهم السلام : 2 / 61








