(3)
دعای روز عرفه
في «المزار الكبير»: فإذا حضرت مشهد الحسين صلوات اللَّه عليه في يوم عرفة أو عرفات نفسها، أو حيث حللت من البلاد، فاغتسل قبل الزّوال، وابرز تحت السّماء، وعليك السّكينة والوقار، وكبّر اللَّه مائة مرّة، وسبّحه مائة مرّة، واقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مائة مرّة، ثمّ قل:
أَللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ، وَأَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، وَأَنْتَ اللَّهُ الدَّآئِبُ في غَيْرِ وَصَبٍ وَلا نَصَبٍ، لاتَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذابِكَ، وَلاعَذابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ، خَفيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ، وَظَهَرْتَ فَلا شَيْءَ فَوْقَكَ، وَتَقَدَّسْتَ في عُلُوِّكَ، وَتَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيآءِ فِي الْأَرْضِ وَفي السَّمآءِ، وَقَويتَ في سُلْطانِكَ، وَدَنَوْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفاعِكَ، وَخَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ.
وَقَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ، وَقَسَمْتَ الْأَرْزاقَ بِعَدْلِكَ، وَنَفَذَ في كُلّ شَيْءٍ عِلْمُكَ، وَحارَتِ الْأَبْصارُ دُونَكَ، وَقَصُرَ دُونَكَ(606) طَرْفُ كُلِّ طارِفٍ، وَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفاتِكَ، وَغَشِيَ بَصَرَ كُلِّ ناظِرٍ نُورُكَ، وَمَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكانَ عَرْشِكَ.
وَابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَمْ تُشارَكْ في خَلْقِكَ، وَلَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ في شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ، وَلَطُفْتَ في عَظَمَتِكَ، وَانْقادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ، وَذَلَّ لِعِزَّتِكَ(607) كُلّ شَيْءٍ.
أُثْني عَلَيْكَ يا سَيِّدي، وَما عَسى أَنْ يَبْلُغَ في مَدْحِكَ ثَنآئي مَعَ قِلَّةِ عَمَلي(608)، وَقَصْرِ رَأْيي، وَأَنْتَ يا رَبِّ الْخالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ، وَأَنْتَ الْمالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ، وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقيرُ، وَأَنْتَ الْمُعْطي وَأَنَا السَّآئِلُ، وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْخاطي، وَأَنْتَ الْحَيّ الَّذي لايَمُوتُ وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ.
يا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ، فَلَمْ يُقايِسْ شَيْئاً بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلى قَضآئِهِ، وَأَجَّلَها إِلى أَجَلٍ(609) قَضى فيها بِعَدْلِهِ، وَعَدَلَ فيها بِفَضْلِهِ، وَفَصَّلَ فيها بِحُكْمِهِ، وَحَكَمَ فيها بِعَدْلِهِ، وَعَلِمَها بِحِفْظِهِ، ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهاها إِلى مَشيئَتِهِ، وَمُسْتَقَرَّها إِلى مَحَبَّتِهِ، وَمَواقيتَها إِلى قَضآئِهِ.
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ، وَلا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلا رآدَّ لِقَضآئِهِ، وَلا مُسْتَزاحَ(610) عَنْ أَمْرِهِ، وَلا مَحيصَ لِقَدَرِهِ، وَلا خُلْفَ لِوَعْدِهِ، وَلا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ، وَلايُعْجِزُهُ شَيْءٌ طَلَبَهُ، وَلا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرادَهُ، وَلايَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَعَلَهُ، وَلايَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَنَعَهُ، وَلايَزيدُ في سُلْطانِهِ طاعَةُ مُطيعٍ، وَلاتَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عاصٍ، وَلايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ، وَلايُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَداً.
اَلَّذي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ، وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبابَ بِعِزِّهِ، وَسادَ الْعُظَمآءَ بِجُودِهِ، وَعَلاَ السَّادَةَ بِمَجْدِهِ، وَانْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ، وَعَلا أَهْلَ السُّلْطانِ بِسُلْطانِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ، وَأَبادَ الْجَبابِرَةَ بِقَهْرِهِ، وَأَذَلَّ الْعُظَمآءَ بِعِزَّهِ،وَأَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ، وَبَنَى الْمَعالِيَ بِسُؤْدَدِهِ، وَتَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ، وَفَخَرَبِعِزَّهِ، وَعَزَّ بِجَبَرُوتِهِ، وَوسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ.
إِيَّاكَ أَدْعُو، وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ، وَمِنْكَ أَطْلُبُ، وَإِلَيْكَ أَرْغَبُ، يا غايَةَ الْمُسْتَضْعَفينَ، وَيا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ، وَمُعْتَمَدَ الْمُضْطَهَدينَ (611)، وَمُنْجِيَ الْمُؤْمِنينَ، وَمُثيبَ الصَّابِرينَ، وَعِصْمَةَ الصَّالِحينَ، وَحِرْزَ الْعارِفينَ، وَأَمانَ الْخآئِفينَ، وَظَهْرَ اللّاجينَ، وَجارَ الْمُسْتَجيرينَ، وَطالِبَ الْغادِرينَ، وَمُدْرِكَ الْهارِبينَ، وَأَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَخَيْرَ النَّاصِرينَ، وَخَيْرَ الْفاصِلينَ، وَخَيْرَ الْغافِرينَ، وَأَحْكَمَ الْحاكِمينَ، وَأَسْرَعَ الْحاسِبينَ.
لايَمْتَنِعُ مِنْ بَطْشِهِ شَيْءٌ، وَلايُنْتَصَرُ مَنْ عاقَبَهُ(612)، وَلايُحْتالُ لِكَيْدِهِ، وَلايُدْرَكُ عِلْمُهُ، وَلا يُدْرَأُ مُلْكُهُ، وَلايُقْهَرُ عِزُّهُ، وَلايُذَلُّ اسْتِكْبارُهُ، وَلايُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ، وَلاتَصْغُرُ عَظَمَتُهُ، وَلايَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ، وَلايَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ، وَلاتُرامُ قُوَّتُهُ، اَلْمُحْصي لِبَرِيَّتِهِ، الَحافِظُ أَعْمالَ خَلْقِهِ.
لا ضِدَّ لَهُ، وَلا نِدَّ لَهُ، وَلا ولَدَ لَهُ، وَلا صاحِبَةَ لَهُ، وَلا سَمِيَّ لَهُ، وَلاقَريبَ(613) لَهُ، وَلا كُفْوَ لَهُ، وَلا شَبيهَ لَهُ، وَلا نَظيرَ لَهُ، وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ، وَلايَبْلُغُ شَيْءٌ مَبْلَغَهُ، وَلايَقْدِرُ شَيْءٌ قُدْرَتَهُ، وَلايُدْرِكُ شَيْءٌ أَثَرَهُ، وَلايَنْزِلُ شَيْءٌ مَنْزِلَتَهُ، وَلايُدْرَكُ شَيْءٌ أَحْرَزَهُ، وَلايَحُولُ شَيْءٌ دُونَهُ.
بَنَى السَّماواتِ وَما فيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ(614)، وَدَبَّرَ أَمْرَهُ فيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ، وَكانَ كَما هُوَ أَهْلُهُ، لا بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ، وَلا بِاخِرِيَّةٍ بَعْدَهُ، وَكانَ كَما يَنْبَغي لَهُ، يَرىوَلايُرى وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى، يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلانِيَةَ، وَلاتَخْفى عَلَيْهِخافِيَةٌ، وَلَيْسَ لِنَقِمَتِهِ واقِيَةٌ، يَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى، وَلاتُحْصِنُ مِنْهُ الْقُصُورُ، وَلاتُجِنُ مِنْهُ السُّتُورُ، وَلاتُكِنُ مِنْهُ الْخُدُورُ، وَلاتُواري مِنْهُ الْبُحُورُ، «وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ»(615)، «وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ»(616).
يَعْلَمُ هَماهِمَ الْأَنْفُسِ، وَما تُخْفِي الصُّدُورُ، وَوساوِسَها وَنِيَّاتِ الْقُلُوبِ، وَنُطْقَ الْأَلْسُنِ، وَرَجْعَ الشِّفاهِ، وَبَطْشَ الْأَيْدي، وَنَقْلَ الْأَقْدامِ، وَخآئِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَالسِّرَّ وَأَخْفى، وَالنَّجْوى وَما تَحْتَ الثَّرى، وَلايَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَلايُفَرِّطُ في شَيْءٍ، وَلايُنْسِئُ(617) شَيْئاً لِشَيْءٍ.
أَسْأَلُكَ يا مَنْ عَظُمَ صَفْحَتُهُ، وَحَسُنَ صُنْعُهُ، وَكَرُمَ عَفْوُهُ، وَكَثُرَتْ نِعَمُهُ(618)، وَلايُحْصى إِحْسانُهُ، وَجَميلُ بَلآئِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَالِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْضِيَ لي حَوآئِجِيَ الَّتي أَفْضَيْتُ بِها إِلَيْكَ، وَقُمْتُ بِها بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَنْزَلْتُها بِكَ، وَشَكَوْتُها إِلَيْكَ، مَعَ ما كانَ مِنْ تَفْريطي فيما أَمَرْتَني بِهِ، وَتَقْصيري فيما نَهَيْتَني عَنْهُ.
يا نُوري في كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَيا أُنْسي في كُلِّ وحْشَةٍ، وَيا ثِقَتي في كُلّ شَديدَةٍ، وَيا رَجآئي في كُلِّ كُرْبَةٍ، وَيا ولِيّي في كُلِّ نِعْمَةٍ، وَيا دَليلي في الظَّلامِ، أَنْتَ دَليلي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلالَةُ الْأَدِلّاءِ، فَإِنَّ دَلالَتَكَ لاتَنْقَطِعُ.
لايَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَلايَذِلُّ مَنْ والَيْتَ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ، وَرَزَقْتَني فَوَفَّرْتَ، وَوعَدْتَني فَأَحْسَنْتَ، وَأَعْطَيْتَني فَأَجْزَلْتَ، بِلَااسْتِحْقاقٍ لِذلِكَ بِعَمَلٍ مِنّي، وَلكِنِ ابْتِداءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ، فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ في مَعاصيكَ، وَتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلى سَخَطِكَ، وَأَفْنَيْتُ عُمُري فيما لاتُحِبُّ، فَلَمْ تَمْنَعْكَ جُرْأَتي عَلَيْكَ، وَرُكُوبي ما نَهَيْتَني عَنْهُ، وَدُخُولي فيما حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ، وَلَمْ يَمْنَعْني عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ في مَعاصيكَ.
فَأَنْتَ الْعآئِدُ بِالْفَضْلِ، وَأَنَا الْعآئِدُ في الْمَعاصي، وَأَنْتَ يا سَيِّدي خَيْرُ الْمَوالي لِعَبيدِه، وَأَنَا شَرُّ الْعَبيدِ، أَدْعُوكَ فَتُجيبُني، وَأَسْأَلُكَ فَتُعْطيني، وَأَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُني، وَأَسْتَزيدُكَ فَتِزيدُني، فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ ياسَيِّدي وَمَوْلايَ.
أَنَا الَّذي لَمْ أَزَلْ أُسيءُ وَتَغْفِرُ لي، وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْبَلآءِ وَتُعافيني، وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْهَلَكَةِ وَتُنْجيني، وَلَمْ أَزَلْ أُضَيَّعُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ في تَقَلُّبي فَتَحْفَظُني، فَرَفَعْتَ خَسيسَتي، وَأَقَلْتَ عَثْرَتي، وَسَتَرْتَ عَوْرَتي، وَلَمْ تَفْضَحْني بِسَريرَتي، وَلَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسي عِنْدَ إِخْواني، بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبآئِحَ الْعِظامَ، وَالْفَضآئِحَ الْكِبارَ، وَأَظْهَرْتَ حَسَناتِيَ الْقَليلَةَ الصِّغارَ، مَنّاً مِنْكَ وَتَفَضُّلاً وَإِحْساناً، وَإنْعاماً وَاصْطِناعاً.
ثُمَّ أَمَرْتَني فَلَمْ اتَمِرْ، وَزَجَرْتَني فَلَمْ أَنْزَجِرْ، وَلَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ، وَلَمْ أَقْبَلْ نَصيحَتَكَ، وَلَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ، وَلَمْ أَتْرُكْ مَعاصِيَكَ، بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْني، وَلَوْ شِئْتَ لَأَعْمَيْتَني فَلَمْ تَفْعَلْ ذلِكَ بي، وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعي، وَلَوْ شِئْتَ لَأَصْمَمْتَني، فَلَمْ تَفْعَلْ ذلِكَ بي، وَعَصَيْتُكَ بِيَدي، وَلَوْ شِئْتَ لَكَنَّعْتَني، فَلَمْ تَفْعَلْ ذلِكَ بي، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلي، وَلَوْ شِئْتَ لَجَذَمْتَني فَلَمْ تَفْعَلْ ذلِكَ بي، وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجي، وَلَوْ شِئْتَ لَعَقَمْتَني فَلَمْ تَفْعَلْ ذلِكَ بي، وَعَصَيْتُكَ بِجَميعِ جَوارِحي، وَلَمْ يَكُ هذا جَزآءَكَ مِنّي، فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ.
فَها أَنَا ذا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبي، اَلْخاضِعُ لَكَ بِذُلّي، اَلْمُسْتَكينُ لَكَ بِجُرْمي، مُقِرٌّ لَكَ بِجِنايَتي، مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ، راجٍ لَكَ في مَوْقِفي هذا، تآئِبٌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبي وَمِنِ اقْتِرافي، وَمُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمي لِنَفْسي، راغِبٌ إِلَيْكَ في فَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ في الْعَفْوِ عَنِ الْمَعاصي، طالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لي حَوآئِجي، وَتُعْطِيَني فَوْقَ رَغْبَتي، وَأَنْ تَسْمَعَ نِدآئي، وَتَسْتَجيبَ دُعآئي، وَتَرْحَمَ تَضَرُّعي وَشَكْوايَ، وَكَذلِكَ الْعَبْدُ الْخاطي يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ، وَيَخْشَعُ لِمَوْلاهُ بِالذُّلِّ.
يا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ، وَأَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَخُشِعَ، ما أَنْتَ صانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ، خاضِعٌ لَكَ بِذُلِّهِ، فَإِنْ كانَتْ ذُنُوبي قَدْ حالَتْ بَيْني وَبَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ، وَتَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَتُنْزِلَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكاتِكَ، أَوْ تَرْفَعَ لي إِلَيْكَ صَوْتاً، أَوْ تَغْفِرَ لي ذَنْباً، أَوْ تَتَجاوزَ عَنْ خَطيئَةٍ.
فَها أَنا ذا عَبْدُكَ، مُسْتَجيرٌ بِكَرَمِ وجْهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ، مُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ، وَمُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، وَأَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ، وَأَوْلاهُمْ بِكَ، وَأَطْوَعِهِمْ لَكَ، وَأَعْظَمِهِمْ مَنْزِلَةً، وَعِنْدَكَ مَكاناً، وَبِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْهُداةِ الْمَهْدِيّينَ، اَلَّذينَ افْتَرَضْتَ طاعَتَهُمْ، وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَجَعَلْتَهُمْ وُلاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ، يا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ، وَيا مُعِزَّ كُلِّ ذَليلٍ، قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي، فَهَبْ لي نَفْسِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ.
أَللَّهُمَّ لا قُوَّةَ لي عَلى سَخَطِكَ، وَلا صَبْرَ لي عَلى عَذابِكَ، وَلا غَنآءَ ليعَنْ رَحْمَتِكَ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْري، وَلا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُني غَيْرَكَ، وَلاقُوَّةَ لي عَلَى الْبَلآءِ، وَلا طاقَةَ لي بِالْجُهْدِ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ، اَلَّذينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ، وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلى خَفِيِّكَ، وَاخْتَرْتَهُمْ(619) بِعِلْمِكَ، وَطَهَّرْتَهُمْ وَأَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَأَصْفَيْتَهُمْ، وَجَعَلْتَهُمْ هُداةً مَهْدِيّينَ، وَائْتَمَنْتَهُمْ عَلى وحْيِكَ، وَعَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعاصيكَ، وَرَضيتَهُمْ لِخَلْقِكَ، وَخَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَاجْتَبَيْتَهُمْ وَحَبَوْتَهُمْ، وَجَعَلْتَهُمْ حُجَجاًعَلى خَلْقِكَ، وَأَمَرْتَ بِطاعَتِهِمْ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ في مَعْصِيَتِهِمْ، وَفَرَضْتَ طاعَتَهُمْ عَلى مَنْ بَرَأْتَ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ في مَوْقِفِي الْيَوْمَ أَنْ تَجْعَلَني مِنْ خِيارِ وِفْدِكَ.
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَالِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ صُراخي وَاعْتِرافي بِذَنْبي وَتَضَرُّعي، وَارْحَمْ طَرْحي رَحْلي بِفِنآئِكَ، وَارْحَمْ مَسيري إِلَيْكَ، يا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ، يا عَظيماً يُرْجى لِكُلِّ عَظيمٍ، إغْفِرْ لي ذَنْبِيَ الْعَظيمَ، فَإِنَّهُ لايَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظيمَ إِلَّا الْعَظيمُ.
أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، يا رَبَّ الْمُؤْمِنينَ لا تَقْطَعْ رَجائي، يا مَنَّانُ مُنَّ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا مَنْ لا يَخيبُ سائِلُهُ لا تَرُدَّني خائِباً، يا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، يا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَاقْبَلْ تَوْبَتي، يا مَوْلايَ حاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنيها لَمْ يَضُرَّنِي ما مَنَعْتَنِي، وَإِنْ مَنَعْتَنيها لَمْ يَنْفَعْني ما أَعْطَيْتَني، فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ.
أَللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَبِهِمُ الْيَوْمَ فاسْتَنْقِذْني، يا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ، يا مَنْ يَعْفُو، يا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ، يا مَنْ يُثيبُ عَلَى الْعَفْوِ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ- تَقُولُها عِشْرينَ مَرَّةً.
وَأَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، هَذَا مَكانُ الْبائِسِ الْفَقيرِ، هَذَا مَكانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ، هَذَا مَكانُ الْمُسْتَجيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، هَذَا مَكانُ الْعائِذِ بِكَ مِنْكَ، أَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَمِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ.
يا أَمَلي، يا رَجائي، يا خَيْرَ مُسْتَغاثٍ، يا أَجْوَدَ الْمُعْطينَ، يا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَثِقَتي، وَرَجائي وَمُعْتَمَدِي، وَيا ذُخْرِي وَظَهْرِي، وَعُدَّتي وَغايَةَ أَمَلي وَرَغْبَتي، يا غِياثي يا وارِثي، ما أَنْتَ صانِعٌ بي في هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي فَزِعَتْ إِلَيْكَ فيهِ الْأَصْوَاتُ.
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْلِبَني فيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ ما انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضيتَ عَنْهُ، وَاسْتَجَبْتَ دُعاءَهُ، وَقَبِلْتَهُ، وَأَجْزَلْتَ حِباءَهُ، وَغَفَرْتَ ذُنُوبَهُ، وَأَكْرَمْتَهُ، وَلَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ، وَشَرَّفْتَ مَقامَهُ، وَباهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَقَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ، وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَماتِ حَياةً طَيِّبَةً، وَخَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ.
أَللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وافِدٍ جائِزَةً، وَلِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً، وَلِكُلِّ سائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً، وَلِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً، وَلِكُلِّ مُلْتَمِسٍ عِنْدَكَ جَزَاءً، وَلِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً، وَلِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً، وَلِكُلِّ مَنْ رَغِبَ فيكَ زُلْفَى، وَلِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجابَةً، وَلِكُلِّ مُسْتَكينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً، وَلِكُلِّ نازِلٍ بِكَ حِفْظاً، وَلِكُلّ مُتَوَسِّلٍ إِلَيْكَ عَفْواً.
وَقَدْ وفَدْتُ إِلَيْكَ، وَوقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ في هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ، رَجاءً لِما عِنْدَكَ، وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، فَلا تَجْعَلْني الْيَوْمَ أَخْيَبَ وفْدِكَ، وَأَكْرِمْني بِالْجَنَّةِ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ، وَجَمِّلْني بِالْعافِيَةِ، وَأَجِرْني مِنَ النَّارِ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَشَرَّ شَياطينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَرُدَّني خائِباً، وَسَلِّمْني ما بَيْني وَبَيْنَ لِقائِكَ، حَتَّى تُبَلِّغَني الدَّرَجَةَ الَّتي فيها مُرَافَقَةُ أَحِبَّائِكَ(620)، وَاسْقِني مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِمْ، وَتَوَفَّني في حِزْبِهِمْ، وَعَرِّفْني وُجُوهَهُمْ في رِضْوَانِكَ وَالْجَنَّةِ، فَإِنِّي رَضيتُ بِهِمْ هُدَاةً.
يا كافِيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِني شَرَّ ما أَحْذَرُ وَشَرَّ ما لا أَحْذَرُ، وَلا تَكِلْني إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ، وَبارِكْ لي فيما رَزَقْتَني، وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْرِي، وَلا تَكِلْني إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ، وَلا إِلَى رَأْيي فَيُعْجِزَني، وَلا إِلَى الدُّنْيا فَتَلْفِظَني، (2) وَلا إِلَى قَريبٍ وَلا بَعيدٍ، بَلْ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لي يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ.
أَللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلَّا مِنْكَ في هَذَا الْيَوْمِ، تَطَوَّلْ عَلَيَّ فيهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.
أَللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّريفَةِ، وَرَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَمَشْعَرٍ (1) عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَشَرَّفْتَهُ، وَبِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَبِالْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ، وَالرُّكْنِ وَالْمَقامِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْجِحْ لي كُلَّ حاجَةٍ مِمَّا فيهِ صَلاحُ ديني وَدُنْيايَ وَآخِرَتي، وَاغْفِرْ لي وَلِوَالِدَيَّ وَمَنْ ولَدَني مِنَ الْمُسْلِمينَ، وَارْحَمْهُما كَما رَبَّياني صَغيراً، وَاجْزِهِما عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَعَرِّفْهُما بِدُعائي لَهُما ما تُقِرُّ بِهِ أَعْيُنَهُما، فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَاني إِلَى الْغَايَةِ، وَخَلَّفْتَني بَعْدَهُما، فَشَفِّعْنَيِ في نَفْسي وَفيهِما وَفي جَميعِ أَسْلافي مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ في هَذَا الْيَوْمِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، وَانْصُرْهُمْ وَانْتَصِرْ بِهِمْ، وَأَنْجِزْ لَهُمْ ما وعَدْتَهُمْ، وَبَلِّغْني فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِني كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ، ثُمَّ اقْسِمْ لي فيهِمْ نَصيباً خالِصاً، يا مُقَدِّرَالآْجالِ، يا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ، افْسَحْ لي في عُمُرِي، وَابْسُطْ لي في رِزْقي.
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَصْلِحْ لَنا إِمامَنا وَاسْتَصْلِحْهُ، وَأَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ، وَآمِنْ خَوْفَهُ وَخَوِّفْنا عَلَيْهِ، وَاجْعَلْهُ أَللَّهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ.
أَللَّهُمَّ امْلَإِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، وَامْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمينَ وَأَرَامِلِهِمْ وَمَساكينِهِمْ، وَاجْعَلْني مِنْ خِيارِ
مَوَاليهِ وَشيعَتِهِ، أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً، وَأَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوْعاً، وَأَنْفَذِهِمْ لِأَمْرِهِ، وَارْزُقْني الشَّهادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقاكَ، وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ.
أَللَّهُمَّ إِنِّي خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَالْوَلَدَ، وَما خَوَّلْتَني وَخَرَجْتُ إِلَيْكَ وَإِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ، رَجاءً لِما عِنْدَكَ، وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، وَوكَلْتُ ما خَلَّفْتُإِلَيْكَ، فَأَحْسِنْ عَلَيَّ فيهِمُ الْخِلَافَةَ، فَإِنَّكَ ولِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ.
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبّالسَّماواتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْأَرَضينَ السَّبْعِ، وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ، وَرَبّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.(621)
606) عنك، خ.
607) لعزّك، خ.
608) علمي، خ.
609) أجل مسمّى، خ.
610) مُسْتَرَاحَ، خ.
611) المضطرّين، خ.
612) عقابه، عقوبته، خ.
613) قرين، خ.
614) بِكَلِمَتِهِ، خ.
615) المائدة: 120.
616) الأنعام: 101.
617) يَنْسى، خ.
618) نعمته، خ.
619) أخذتهم، خ.
620) أوليآئك، خ.
621) المزار الكبير: 444، المزار للمفيد: 153، صحيفه سجاديّه جامعه: 375.
منبع: الصحیفة الحسینیة المقدسة 115








